مجمع البحوث الاسلامية
321
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الطّوسيّ : ( ظلوما ) لنفسه ( جهولا ) بما يلزمه القيام بحقّ اللّه . ( 8 : 370 ) القشيريّ : ( جهولا ) بصعوبة حمل الأمانة في الحال ، والعقوبة الّتي عليها في المآل . ( 5 : 173 ) الفخر الرّازيّ : فيه وجوه : أحدها : أنّ المراد منه آدم ظلم نفسه بالمخالفة ، ولم يعلم ما يعاقب عليه من الإخراج من الجنّة . ثانيها : المراد الإنسان يظلم بالعصيان ويجهل ما عليه من العقاب . ثالثها : إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا أي كان من شأنه الظّلم والجهل . . . رابعها : إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا في ظنّ الملائكة ؛ حيث قالوا : أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها البقرة : 30 . ( 25 : 235 ) الرّازيّ : فإن قيل : المراد بالإنسان : آدم عليه الصّلاة والسّلام في قوله تعالى : وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ فكيف قال سبحانه : إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا و « فعول » من أوزان المبالغة ، فيقتضي تكرار الظّلم والجهل منه وأنّه منتف ؟ قلنا : لمّا كان عظيم القدر رفيع المحلّ كان ظلمه وجهله لنفسه أقبح وأفحش ، فقام عظم الوصف مقام الكثرة ، وقد سبق نظير هذا في سورة آل عمران : 182 ، في قوله تعالى : وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ . وقيل : إنّما سمّاه ظَلُوماً جَهُولًا لتعدّي ضرر ظلمه وجهله إلى جميع النّاس ، فإنّهم أخرجوا من الجنّة بواسطته ، وتسلّط عليهم إبليس وجنوده . ( 284 ) البيضاويّ : ( ظلوما ) حيث لم يف بها ولم يراع حقّها ، ( جهولا ) بكنه عاقبتها ، وهذا وصف للجنس باعتبار الأغلب . ( 2 : 254 ) النّسفيّ : ( ظلوما ) لكونه تاركا لأداء الأمانة ، ( جهولا ) لإخطائه ما يساعده مع تمكّنه منه وهو أداؤها . ( 3 : 316 ) النّيسابوريّ : ( ظلوما ) لأنّه خلق ضعيفا وحمل قويّا ، ( جهولا ) لأنّه ظنّ أنّه خلق للمطعم والمشرب والمنكح ، ولم يعلم أنّ هذه الصّورة قشر وله لبّ ، وللبّه لبّ هو محبوب اللّه ، فبقوّة الظّلوميّة والجهوليّة حمل الأمانة ، ثمّ بروحه المنوّر برشاش اللّه أدّى الأمانة ، فصارت الصّفتان في حقّ حامل الأمانة ومؤدّي حقّها مدحا ، وفي حقّ الخائنين فيها ذمّا . ( 22 : 34 ) الخازن : [ نقل القول الأوّل لا بن عبّاس وأقوال أخرى وأضاف : ] وقيل : ظلوما جهولا حيث حمل الأمانة ثمّ لم يف بها ، وضمنها ولم يف بضمانها . والقول الأوّل هو قول السّلف ، وهو الأولى . ( 5 : 230 ) نحوه أبو حيّان . ( 7 : 253 ) أبو السّعود : اعتراض وسط بين الحمل وغايته ، للإيذان من أوّل الأمر بعدم وفائه بما عهده وتحمّله ، أي إنّه كان مفرطا في الظّلم مبالغا في الجهل ، أي بحسب غالب أفراده الّذين لم يعملوا بموجب فطرتهم السّليمة أو اعترافهم السّابق ، دون من عداهم من الّذين لم يبدّلوا فطرة اللّه تبديلا . ( 5 : 242 ) الكاشانيّ : كونه ظَلُوماً جَهُولًا لما غلب عليه